المقالات عن مستقبل الذكاء الاصطناعي تتأرجح بين الحماس والتخويف. وصاحب المشروع الصغير لا يستفيد من أي منهما في قرارات الشهر القادم، لذا نفصل هنا بين ما هو ظاهر اليوم وما هو تخمين.
كل ما يلي احتمالات لا تنبؤات. اعتبره قائمة أشياء تراقبها، لا وعداً بما سيحدث.
لا أحد يعرف بدقة إلى أين يتجه الذكاء الاصطناعي، والتوقعات الواثقة أخطأت كثيراً. الأسلم أن تراقب اتجاهات محتملة قليلة، وتُرتّب مهاراتك وبياناتك، وتجرّب الأدوات الجديدة بخطوات صغيرة قليلة المخاطر.
لماذا تفشل التوقعات الدقيقة؟
المجال يتغير بسرعة والتقدم غير متساوٍ: مهام تحسنت فجأة وأخرى بقيت صعبة. كذلك تتدخل التكلفة والتنظيمات وثقة الناس فيما يصل فعلاً إلى المستخدم العادي، وهذه يصعب توقعها.
لذلك تعامل بحذر مع أي تاريخ أو رقم محدد عن مستقبل الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ما يُقال في الإعلانات.
اتجاهات تبدو معقولة
هذه مجالات يستثمر فيها باحثون وشركات كثيرة بوضوح، فمراقبتها منطقية، مع بقاء النتائج غير مؤكدة.
- مساعدون ينفذون عدة خطوات من المهمة لا إجابة واحدة فقط.
- أدوات تجمع النص والصور والصوت والمستندات في طلب واحد.
- نماذج تعمل على الجوال أو الحاسب لخصوصية وسرعة أكبر.
- اهتمام أكبر بحماية البيانات والشفافية وقواعد استخدام الذكاء الاصطناعي.
ما الذي يرجّح أنه لن يتغير؟
سيظل العميل يهتم بالثقة والمعلومة الواضحة والخدمة الجيدة. الأداة تنتج صفحة بسرعة، لكن تحديد ما يعد به نشاطك والوفاء بهذا الوعد يبقى عليك.
ومن المرجح أن تبقى المراجعة البشرية مهمة حيث تكلّف الأخطاء كثيراً، كالعقود والصحة والمال وكل ما يمس بيانات الآخرين الشخصية.
كيف يستعد صاحب مشروع صغير؟
الاستعداد عادات أكثر منه تنبؤات. اجمع معلومات منتجاتك وأسعارك وسياساتك مكتوبة في مكان واحد ليستخدمها أي أداة بدقة، وجرّب الأدوات الجديدة على مهمة صغيرة يمكن التراجع عنها قبل الاعتماد عليها.
- امتلك نطاقك ومحتواك وقائمة عملائك لتغيّر الأدوات بحرية.
- نفّذ تجربة صغيرة كل ربع سنة ودوّن ما وفّر وقتاً فعلياً.
- درّب فريقك على مراجعة مخرجات الذكاء الاصطناعي لا تصديقها دون تدقيق.